يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَيَّ الزُّهْدَ فِي دُنْيَايَ ، وحَتَّى أَعْمَلَ الْحَسَنَاتِ شَوْقاً ، وآمَنَ مِنَ السَّيِّئَاتِ فَرَقاً وخَوْفاً ، وهَبْ لِي نُوراً أَمْشِي بِه فِي النَّاسِ ، وأَهْتَدِي بِه فِي الظُّلُمَاتِ ، وأَسْتَضِيءُ بِه مِنَ الشَّكِّ والشُّبُهَاتِ ( 9 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وارْزُقْنِي خَوْفَ غَمِّ الْوَعِيدِ ، وشَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى أَجِدَ لَذَّةَ مَا أَدْعُوكَ لَه ، وكَأْبَةَ مَا أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْه ( 10 ) اللَّهُمَّ قَدْ تَعْلَمُ مَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وآخِرَتِي فَكُنْ بِحَوَائِجِي حَفِيّاً . ( 11 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وارْزُقْنِي الْحَقَّ عِنْدَ تَقْصِيرِي فِي الشُّكْرِ لَكَ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فِي الْيُسْرِ والْعُسْرِ والصِّحَّةِ والسَّقَمِ ، حَتَّى أَتَعَرَّفَ مِنْ نَفْسِي رَوْحَ الرِّضَا وطُمَأْنِينَةَ النَّفْسِ مِنِّي بِمَا يَجِبُ لَكَ فِيمَا يَحْدُثُ فِي حَالِ الْخَوْفِ والأَمْنِ والرِّضَا والسُّخْطِ والضَّرِّ والنَّفْعِ . ( 12 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ مِنَ الْحَسَدِ حَتَّى لَا أَحْسُدَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِكَ ، وحَتَّى لَا أَرَى نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ تَقْوَى أَوْ سَعَةٍ أَوْ رَخَاءٍ إِلَّا رَجَوْتُ لِنَفْسِي أَفْضَلَ ذَلِكَ بِكَ ومِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . ( 13 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وارْزُقْنِي التَّحَفُّظَ مِنَ الْخَطَايَا ، والِاحْتِرَاسَ مِنَ الزَّلَلِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ فِي حَالِ الرِّضَا والْغَضَبِ ، حَتَّى أَكُونَ بِمَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ ، عَامِلًا بِطَاعَتِكَ ، مُؤْثِراً لِرِضَاكَ عَلَى مَا سِوَاهُمَا فِي الأَوْلِيَاءِ والأَعْدَاءِ ، حَتَّى يَأْمَنَ عَدُوِّي مِنْ ظُلْمِي وجَوْرِي ، ويَيْأَسَ وَلِيِّي مِنْ مَيْلِي وانْحِطَاطِ هَوَايَ ( 14 ) واجْعَلْنِي مِمَّنْ يَدْعُوكَ مُخْلِصاً فِي الرَّخَاءِ دُعَاءَ الْمُخْلِصِينَ الْمُضْطَرِّينَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .