تسدها ولسيئة تتجاوز عنها ، ولفساد تصلحه ، ولعمل صالح تتقبله ولكلام طيب ترفعه ، ولبدن تعافيه . اللهم إنك شوقتني إليك ، ورغبتني فيما لديك ، وتعطفتني عليك وأرسلت إلي خير خلقك يتلو علي أفضل كتبك ، فآمنت برسولك ولم أقتد بهداه ، وصدقت بكتابك ولم أعمل به ، وأبغضت لقاءك لضعف نفسي ، وعصيت أمرك لخبيث عملي ، ورغبت عن ( 10 ) سنتك لفساد ديني ، ولم أسبق إلى رؤيتك لقساوة قلبي . اللهم إنك خلقت جنة لمن أطاعك ، وأعددت فيها من النعيم المقيم ما لا يخطر على القلوب ، ووصفتها بأحسن الصفة في كتابك ، وشوقت إليها عبادك ، وأمرت بالمسابقة إليها ، وأخبرت عن سكانها وما فيها من حور عين كأنهن بيض مكنون ، وولدان كاللؤلؤ المنثور ، وفاكهة ونخل ورمان ، وجنات من أعناب ، وأنهار من طيب الشراب وسندس وإستبرق وسلسبيل ورحيق مختوم ( 11 ) وأسورة من فضة ، و شراب طهور ، وملك كبير ، وقلت من بعد ذلك تباركت وتعاليت " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " ( 12 ) . فنظرت في عملي فرأيته ضعيفا يا مولاي ، وحاسبت نفسي فلم أجدني أقوم بشكر ما أنعمت علي ، وعددت سيئاتي فأصبتها تسترق ( 13 )