responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الصحيفة السجادية ( ابطحي ) نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 546


أنت الذي عم الخلائق منك ، وغمرتهم بسعة رحمتك و تطولك وكرامتك ، وشملتهم بسوابغ نعمتك ، يا كريم المآب ( 2 ) والمحسن الوهاب ، والمنتقم ممن عصاه بأليم العقاب ، دعوتك مقرا على نفسي بالإساءة ، إذ لم أجد ملجأ ألجأ إليه يا خير من استدعي لبذل الرغائب ، وأنجح مأمول لكشف الضر ، لك عنت الوجوه ، فلا تردني منك بحرمان إنك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد .
إلهي وسيدي ومولاي أي رب أرتجيه ؟ أم أي إله أقصده إذا ألم بي الندم ، وأحاطت بي المعاصي ؟ وأنت ولي الصفح ، ومأوى الكرم ، فإن كنت يا إلهي مسرفا على نفسي بانتهاك الحرمات ، ناسيا ما اجترمت من الهفوات فإنك لطيف تجود على المذنبين والمسرفين برحمتك يا أرحم الراحمين ، وتسكن روعات الوجلين ( 3 ) وتحقق أمل الآملين ، وتفيض سجال عطاياك ( 4 ) على المستأهلين .
إلهي قدمني إليك رجاء لا يشوبه قنوط ، وأمل لا يكدره يأس يا محيطا بالغيوب أمسيت وأصبحت على باب من أبواب منحك سائلا مبتهلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف مضطر إلى رحمتك وإلى خيرك المألوف .
اللهم أنت الذي عجزت الأوهام عن الإحاطة بك ، وكلت الألسن عن صفة ذاتك ، فبآلائك وطولك ، صل على محمد وآل


2 - المآب : المرجع والمنقلب . 3 - الوجلين : الخائفين . 4 - سجال عطاياك : هباتك الدائمة .

546

نام کتاب : الصحيفة السجادية ( ابطحي ) نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 546
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست