responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الصحيفة السجادية ( ابطحي ) نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 520


فكيف يرقأ ( 17 ) دمع لبيب ، أو يهدأ طرف متوسم ( 18 ) على سوء أحكام الدنيا ، وما تفجأ به أهلها من تصرف الحالات ، وسكون الحركات ؟ !
وكيف يسكن إليها من يعرفها ، وهي تفجع الآباء بالأبناء وتلهي الأبناء عن الآباء ؟ ! تعدمهم أشجان ( 19 ) قلوبهم ، وتسلبهم قرة عيونهم .
وترمي قساوات القلوب بأسهم * وجمر فراق لا يبوخ ( 20 ) حريقها وما عسيت أن أصف من محن الدنيا ، وأبلغ من كشف الغطاء عما وكل به دور الفلك من علوم الغيوب ، ولست أذكر منها إلا قتيلا أفنته ، أو مغيب ضريح تجافت عنه !
فاعتبر أيها السامع بهلكات الأمم ، وزوال النعم ، وفضاعة ما تسمع وترى من سوء آثارها في الديار الخالية ، والرسوم الفانية ، والربوع ( 21 ) الصموت .
وكم عالم ( 22 ) أفنت فلم تبك شجوه * ولا بد أن تفنى سريعا لحوقها فانظر بعين قلبك إلى مصارع أهل البذخ ، وتأمل معاقل الملوك ، ومصانع الجبارين ، وكيف عركتهم الدنيا بكلاكل الفناء ، وجاهرتهم بالمنكرات ، وسحبت عليهم أذيال البوار ، وطحنتهم طحن الرحى


17 - يرقأ : يجف . 18 - المتوسم : المتفرس . 19 - أشجان : أحزان . 20 - يبوخ : يخمد ويسكن . 21 - الربوع : الديار . 22 - عاقل " خ " .

520

نام کتاب : الصحيفة السجادية ( ابطحي ) نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 520
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست