ووحشتنا بأنسك ، ووحدتنا بصحبتك ، وفناءنا ببقائك ، وذلنا بعزك ، وضعفنا بقوتك ، فإنه لا ضيعة على من حفظت ، ولا ضعف على من قويت ، ولا وهن على من أعنت . نسألك يا واسع البركات ، ويا قاضي الحاجات ، ويا منجح الطلبات ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن ترزقنا خوفا وحزنا تشغلنا بهما عن لذات الدنيا وشهواتها ، وما يعترض لنا فيها عن العمل بطاعتك ، إنه لا ينبغي لمن حملته من نعمك ما حملتنا أن يغفل عن شكرك ، وأن يتشاغل بشئ غيرك ، يا من هو عوض من كل شئ وليس منه عوض . ربنا فداونا قبل التعلل ، واستعملنا بطاعتك قبل انصرام ( 10 ) الأجل ، وارحمنا قبل أن يحجب دعاؤنا فيما نسأل ، وامنن علينا بالنشاط ، وأعذنا من الفشل والكسل والعجز ، والعلل والضرر ، والضجر والملل ، والرياء والسمعة ، والهوى والشهوة ، والأشر والبطر ، والمرح والخيلاء ( 11 ) والجدال والمراء ، والسفه والعجب والطيش ، وسوء الخلق والغدر ، وكثرة الكلام فيما لا تحب ، والتشاغل بما لا يعود علينا نفعه ، وطهرنا من اتباع الهوى ومخالطة السفهاء ، وعصيان العلماء والرغبة عن القراء ، ومجالسة الدناة ، واجعلنا ممن يجالس أولياءك ولا تجعلنا من المقارنين لأعدائك ، وأحينا حياة الصالحين ، وارزقنا