كنت له أهلا ومحلا ، وكان في جنب معروفك مستصغرا مستقلا . سيدي أستزيدك من فوائد النعم ، غير مستبطئ منك فيه سني الكرم ، وأستعيذ بك من بوادر النقم ، غير مخيل في عدلك خواطر التهم . سيدي عظم قدر من أسعدته باصطفائك ، وعدم النصر من أبعدته من فنائك . سيدي ما أعظم روح قلوب المتوكلين عليك ، وأنجح سعي الآملين لما لديك ! سيدي أنت أنقذت أولياءك من حيرة الشكوك ، وأوصلت إلى نفوسهم ( 165 ) حبرة ( 166 ) الملوك ، وزينتهم بحلية الوقار والهيبة وأسبلت ( 167 ) عليهم ستور العصمة والتوبة ، وصيرت هممهم في ملكوت السماء ، وحبوتهم بخصائص الفوائد والحباء ، وعقدت عزائمهم بحبل محبتك ، وآثرت خواطرهم بتحصيل معرفتك ، فهم في خدمتك متصرفون ، وعند نهيك وأمرك واقفون ، وبمناجاتك آنسون ، ولك بصدق الإرادة مجالسون ، وذلك برأفة تحننك عليهم ، وما أسديت من جميل منك ( 168 ) إليهم . سيدي بك وصلوا إلى مرضاتك ، وبكرمك استشعروا ملابس موالاتك ، سيدي فاجعلني ممن ناسبهم من أهل طاعتك ، ولا تدخلني