عني في إسخاط خلقك التماسا لرضاك . رب من أرجوه إن لم ترحمني ؟ ! أو من يعود علي إن أقصيتني ( 7 ) ؟ ! أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني ؟ ! أو من أؤمل عطاياه إن حرمتني ؟ ! أو من يملك كرامتي إن أهنتني ؟ ! أو من يضرني هوانه ( 8 ) إن أكرمتني ؟ ! رب ما أسوء فعلي ، وأقبح عملي ، وأقسى ، قلبي ، وأطول أملي ، وأقصر أجلي ، وأجرأني على عصيان من خلقني ! رب وما أحسن بلاءك ( 9 ) عندي ، وأظهر نعماءك علي ! كثرت علي منك النعم فما أحصيها ، وقل مني الشكر فيما أوليتنيه فبطرت بالنعم ، وتعرضت للنقم ، وسهوت عند الذكر ، وركبت الجهل بعد العلم ، وجزت من العدل إلى الظلم ، وجاوزت البر إلى الإثم وصرت إلى الهرب من الخوف والحزن ، فما أصغر حسناتي وأقلها في كثرة ذنوبي ، وما أكثر ذنوبي ، وأعظمها على قدر صغر خلقي وضعف ركني ( 10 ) ! رب وما أطول أملي في قصر أجلي ، وأقصر أجلي في بعد أملي ! وما أقبح سريرتي وعلانيتي ! رب لا حجة لي إن احتججت ، ولا عذر لي إن اعتذرت ، ولا شكر عندي إن ابتليت وأوليت ( 11 ) إن لم تعني على شكر ما أوليت . *