مردودا عليه ، فرددته لم يشف غليله ، ولم يبرد حرارة غيظه ، قد عض علي شواه ، وأدبر موليا قد أخلفت سراياه . وكم من باع بغاني بمكائده ، ونصب لي أشراك مصائده ، ووكل بي تفقد رعايته ، وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته انتظارا لانتهاز الفرصة لفريسته ، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنه لا يضطهد من آوى إلى ظل كنفك ، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك ، فحصنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه قد جليتها عني ، وغواشي كربات كشفتها ، لا تسأل عما تفعل ، ولقد سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت وأستميح فضلك فما أكديت ، أبيت إلا إحسانا ، وأبيت إلا تقحم حرماتك ، وتعدي حدودك ، والغفلة ( 8 ) عن وعيدك ، فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، هذا مقام من اعترف لك بالتقصير ( 9 ) وشهد على نفسه بالتضييع ! اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء ، فأعذني من شر ما خلقت ( 10 ) وشر من يريد بي سوءا فإن ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأدك في قدرتك وأنت على
8 - إلا تقحما لحرماتك وتعديا لحدودك وغفلة " خ " . 9 - بسبوغ النعم وقابلها بالتقصير " خ " . 10 - ما يكيدني ومن شر ما خلقت " خ " .