فيك ولك . فإذا صاف ( 31 ) عدوك وعدوه ، فقللهم في عينه ، وصغر شأنهم في قلبه ، وأدل له منهم ( 32 ) ولا تدلهم منه ، فإن ختمت له بالسعادة ، وقضيت له بالشهادة ، فبعد أن يجتاح ( 33 ) عدوك بالقتل ، وبعد أن يجهد ( 34 ) بهم الأسر ، وبعد أن تأمن أطراف المسلمين ، وبعد أن يولي عدوك مدبرين . اللهم وأيما مسلم خلف غازيا ، أو مرابطا في داره ، أو تعهد خالفيه في غيبته ، أو أعانه بطائفة من ماله ، أو أمده بعتاد ، أو شحذه ( 35 ) على جهاد ، أو أتبعه في وجهه دعوة ، أو رعى له من ورائه حرمة ، فأجر له مثل أجره وزنا بوزن ، ومثلا بمثل ، وعوضه من فعله عوضا حاضرا يتعجل به نفع ما قدم ، وسرور ما أتى إلى أن ينتهي به الوقت إلى ما أجريت له من فضلك ، وأعددت له من كرامتك . اللهم وأيما مسلم أهمه أمر الاسلام ، وأحزنه تحزب أهل الشرك عليهم ، فنوى غزوا ، أو هم بجهاد ، فقعد به ضعف ، أو أبطأت به فاقة ( 36 ) أو أخره عنه حادث ، أو عرض له دون إرادته مانع ، فاكتب اسمه في العابدين ، وأوجب له ثواب المجاهدين ، واجعله في نظام الشهداء والصالحين .
31 - صادف " خ " . صاف : وقف في الصف المقابل . 32 - أدل له منهم : انصره عليهم . 33 - يجتاح يهلك ويستأصل . 34 - يجهد : يكثر . 35 - شحذه : حثه ورغبه . 36 - فاقة : حاجة .