responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 86


يا رسول الله . فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله ، إن سلمان رجل من الفرس ، يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامه يأكل . وقلت : أيكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليله نائم . وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر نهاره صامت .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك . فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أليس زعمت أنك تصوم الدهر ؟ فقال :
نعم . فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ! فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) [1] وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر ، فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ؟ فقال : نعم .
فقال : أنت أكثر ليلك نائم ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من بات على طهر فكأنما أحيا الليل كله ، فأنا أبيت على طهر .
فقال : أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيامك صامت ! فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ، مثلك في أمتي مثل سورة التوحيد ( قل هو الله أحد ) [2] فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان ، والذي بعثني بالحق يا علي ، لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار ، وأنا أقرأ ( قل هو الله أحد ) في كل يوم ثلاثا مرات .
فقام وكأنه قد ألقم حجرا [3] .



[1] الانعام 6 : 160 .
[2] الاخلاص 112 : 1 .
[3] فضائل الأشهر الثلاثة : 49 / 25 ، معاني الأخبار : 234 / 1 ، بحار الأنوار 22 : 317 / 2 ، و 76 : 181 / 1 .

86

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست