نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 646
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمي ، قال : حدثنا عبد الله بن يحيى ، عن أبان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : إن الناس تذاكروا عنده الفتوة ، فقال : أتظنون أن الفتوة بالفسق والفجور ؟ كلا إنما الفتوة والمروة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، واصطناع المعروف ، وأذى مكفوف ، فأما تلك فشطارة وفسق . ثم قال ( عليه السلام ) : ما المروة ؟ فقلنا : لا نعلم . قال : المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروة مروتان : مروة في الحضر ، ومروة في السفر ، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والانعام على الخادم فإنه مما يسر الصديق ويكبت العدو ، وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم ، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل . ثم قال ( عليه السلام ) : والذي بعث جدي ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا ، إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروة ، وإن المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة ، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء [1] . 876 / 4 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصباح الكناني ، جميعا ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : من كف أذاه عن جاره أقاله الله عز وجل عثرته يوم القيامة ، ومن أعف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا ، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله عز وجل له بيتا في الجنة [2] . 877 / 5 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ( رضي الله عنه ) ،