responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 423


أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ؟ ولولا آية في كتاب الله عز وجل لأخبرتكم بما كان وبما يكون ، وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) [1] .
ثم قال : ( عليه السلام ) : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن أية آية ، في ليل أنزلت ، أو في نهار أنزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها ، إلا أخبرتكم .
فقال إليه رجل يقال له ذعلب ، وكان ذرب اللسان ، بليغا في الخطب ، شجاع القلب ، فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة ، لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه .
فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره .
قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا . قال : ويلك ! لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، ويلك يا ذعلب ، إن ربي لا يوصف بالعبد ولا بالحركة ولا بالسكون ، ولا بقيام - قيام انتصاب - ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسة [2] ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كل شئ ولا يقال شئ فوقه ، أمام كل شئ ولا يقال له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج . فخر ذعلب



[1] الرعد 13 : 39 .
[2] المجسة : ما يجس به .

423

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست