نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 125
أبدانكم على النار ، وأسكنتكم مساكن الأبرار ، ودفعت عنكم برحمتي شر الأشرار . فإذا كان وقت المغرب فقاموا وتوضؤوا وصلوا ، أخذ لهم من الله عز وجل البراءة الرابعة ، مكتوب فيها : أنا الله الجبار الكبير المتعال ، عبيدي وإمائي صعد ملائكتي من عندكم بالرضا ، وحق علي أن أرضيكم وأعطيكم يوم القيامة منيتكم . فإذا كان وقت العشاء فقاموا وتوضؤوا وصلوا ، أخذ لهم من الله عز وجل البراءة الخامسة ، مكتوب فيها : إني أنا الله لا إله غيري ، ولا رب سواي ، عبادي وإمائي في بيوتكم تطهرتم ، وإلى بيوتي مشيتم ، وفي ذكري خضتم ، وحقي عرفتم ، وفرائضي أديتم ، أشهدك يا سخائيل وسائر ملائكتي أني قد رضيت عنهم . قال : فينادي سخائيل بثلاث أصوات كل ليلة بعد صلاة العشاء : يا ملائكة الله ، إن الله تبارك وتعالى قد غفر للمصلين الموحدين . فلا يبقى ملك في السماوات السبع إلا استغفر للمصلين ، ودعا لهم بالمداومة على ذلك ، فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة ، قام لله عز وجل مخلصا ، فتوضأ وضوءا سابغا ، وصلى لله عز وجل بنية صادقة وقلب سليم وبدن خاشع وعين دامعة ، جعل الله تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة ، في كل صف ما لا يحصي عددهم إلا الله تبارك وتعالى ، أحد طرفي كل صف بالمشرق والآخر بالمغرب . قال : فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات . قال منصور : كان الربيع بن بدر إذا حدث بهذا الحديث يقول : أين أنت - يا غافل - عن هذا الكرم ؟ وأين أنت عن قيام هذا الليل ؟ وعن جزيل هذا الثواب ، وعن هذه الكرامة [1] ؟ 115 / 3 - حدثنا الحسين بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : إن المأمون قال للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني . فقال الرضا ( عليه السلام ) : بالعبودية لله عز وجل افتخر ، وبالزهد في الدنيا