نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 121
فما هي حقيقة هذه الملاحظة ؟ روي : أنه " صلى الله عليه وآله " قال لعجوز أشجعية : يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة . فرآها بلال باكية ، فرفعها للنبي " صلى الله عليه وآله " ، فقال : والأسود كذلك ، فجلسا يبكيان . فرآهما العباس ، فذكرها هما له ، فقال " صلى الله عليه وآله " : والشيخ كذلك . فجلسوا يبكون ، فدعاهم وطيب قلوبهم ، وقال : ينشئهم الله كأحسن ما كانوا . وذكر أنهم يدخلون الجنة شبابا منورين [1] . هكذا قال الرواة والمؤرخون ، ولكننا لا نكاد نصدق أن يكون " صلى الله عليه وآله " قد كان السبب في بكاء هؤلاء الناس ، إلا إذا كان يريد أن يلقنهم درسا في التعاطي مع الخطاب الإيماني ، ومع كل خطاب ، وأن عليهم أن يكونوا أكثر وعيا للحقائق التي تلقى إليهم ، وأكثر تبصرا في مداليل الكلام ، من أجل أن يحفظهم من الوقوع في متاهات قد تكون خطيرة على السلوك أو على الإعتقاد إلى حد يؤدي بهم إلى الخطر الجسيم والخسران العظيم . من سبق ؟ : قيل لبلال : من سبق ؟ قال : رسول الله " صلى الله عليه وآله " .