نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 120
والناظر في هذه الأبيات يرى : أن قائلها يتكلم باندفاع وبطريقة حماسية بالغة ويظهر القائل أنه على استعداد لأن يعرض نفسه للأخطار الجسام لحماية دينه . ويلاحظ : أن قائل هذه الأبيات يسند عتقه إلى الله ولكن رسول الله " صلى الله وآله " هو الذي أنجز فعلا ، وهو إنما كان يجري إرادة الله سبحانه . . فالإسناد إلى الله لا ينافي أن يكون رسول الله " صلى الله عليه وآله " هو الذي تصدى لتجسيد إرادة الله في الواقع العملي . لا يدخل الجنة أسود ! : بلى . . لا يدخل الجنة أسود ، بل لا يدخلها حتى شيخ أو عجوز ، كلمة قالها رسول الله " صلى الله عليه وآله " لبلال بعدما استفسر منه هذا الأخير عن قوله " صلى الله عليه وآله " لامرأة عجوز شهدها بلال تبكي على مصيرها ( إن العجائز لا تدخل الجنة ) ونزل جواب الرسول " صلى الله عليه وآله " على بلال نزول الصاعقة وانزوى إلى جانب تلك العجوز يبكي مصيره أيضا ، فلقيهما العباس يبكيان وقد كان شيخا كبيرا فاستفسر عن سبب بكائهما فأخبراه ، ولما رفع الأمر إلى الرسول مستوضحا أجابه " صلى الله عليه وآله " ( وكذلك الشيخ ) ، فذهبوا جميعا يبكون . ملاطفة أرادها رسول الله " صلى الله عليه وآله " طريقا لتوضيح حقيقة ، وإن كانت الملاطفة قد أبكت قليلا بلالا والعجوز والشيخ ، إلا أن التوضيح قد أدخل أعظم السرور والإنشراح الذي لا ينسى ولا يزول إلى نفوس هؤلاء
120
نام کتاب : هذا هو بلال نویسنده : الشيخ نبيل قاووق جلد : 1 صفحه : 120