8 . . . وَسَأَلْتُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَسْتَعْفِيَ لِيَ السَّلامَ عَنْ تَبْلِيغِ ذلِكَ إلَيْكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - لِعِلْمِي بِقِلَّةِ الْمُتَّقِينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإدْغالِ اللاّئِمِينَ وَحِيَلِ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالاْسْلامِ ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللهُ فِي كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظيمٌ ، وَكَثْرَةِ أذاهُمْ لِي غَيْرَ مَرَّة حَتَّى سَمُّوني أُذُناً وَزَعَمُوا أَنِّي كَذلِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إيَّايَ وَإقْبالِي عَلَيْهِ وَهَواهُ وَقَبُولِهِ مِنِّي ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذلِكَ ( وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ، قُلْ أُذُنُ - عَلَى الَّذِينَ يَزْعَمُونَ أنَّهُ أُذُنٌ - خَيْر لَكُمْ ، يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) الآية [1] ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْقائِلِينَ بِذلِكَ بِأَسْمائِهِم لَسَمَّيْتُ ، وَأَنْ أُوْمِيءَ إلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لأَوْمَأْتُ ، وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمْ لَدَلَلْتُ ، وَلكِنِّي وَاللهِ فِي أُمُورِهِمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ . . .تقدّم في الحديث 45 قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أيّها النّاس ، إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم إمامَكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي والذي فرض الله عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته ، فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته ، وإنّي راجعت
[1] التوبة : 61 .