هؤلاء الثلاثة هم أئمة التاريخ ، وكتبهم من مصادر كتاب الدكتور ، سيما سيرة ابن هشام ! ! على أن ما ذكره ابن سعد في الطبقات هو الذي يعضده المنطق ويؤيده العقل ويوجبه التمحيص . إن اللواء كما يعلمه العقلاء كافة هو نظام الجيش وقطب العسكر ، وبثباته يثبت ، وبزواله يزول . . فاللائق إذن لحمله وأحق الناس به أجرأ الجيش جناناً وأثبتهم فيه قدماً ، وفي إسناده إلى غيره إضاعة للحزم وعمل بغير رأي ، وقد اعترف الدكتور ( وله الفضل ) تبعاً لكافة المؤرخين في وقعة أحد التي كانت أشد الوقائع على المسلمين وامتاز بها أهل الصبر والثبات وظهرت أقدارهم ، قال الدكتور بعد أن وصف البلاء الذي حاق بالمسلمين والدهشة التي عمتهم : ( وكان أكبر هم كل مسلم أن ينجو بنفسه إلا من عصم الله أمثال علي بن أبي طالب ) . ثم قال بعد أسطر : ( فأما الذين ظنوا أن محمداً قد مات ومن بينهم أبو بكر وعمر فاقتحموا النبل وألقوا بأيديهم ، فرآهم ابن النصر وقال ما يجلسكم ؟ ! قالا : قتل رسول الله ( ص ) ! قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ! قوموا فموتوا على ما مات عليه ، ثم استقبل القوم فقاتل قتالاً شديداً ) ! ! وقد كانت وقعة أحد قبل وقعة بني المصطلق ، فكيف يجوز على رسول الله بعد هذا أن ينحي اللواء عن علي ، ويجعله لأبي بكر ؟ ! إن أبا بكر بانقياد الصحابة له واجتماعهم على طاعته بعد رسول الله ( ص ) وسيرهم جمعياً تحت لوائه في غنى عن اغتصاب المناقب الثابتة لغيره ، واغتصاب اللواء من علي وإسناده له ! وأبو بكر من أعرف