نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 132
بسم الله الرحمن الرحيم ( أما بعد ، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وخير الهدى هدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) . بهذه الكلمات كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يفتتح مجالسه العلمية بين أقرانه من الصحابة وتلاميذه من التابعين ، وهو حين يبدأ بها مقاله العلم إنما يعني أسمى ما يقصد إليه علماء الدين ، وطلاب الحقيقة من حيث السعي وراء الحق وحده ، والابتعاد عن الضلالة والزيغ وهجر القول وفحشه . وأنه لا سبيل إلى ذلك بالاستمساك بركني الدين الحنيف وهما : كلام الله سبحانه وكلام رسوله عليه السلام . أما ( الأول ) فلأنه الحق الأسمى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، كيف لا ، وهو كلام الله سبحانه المعجز للبشر الدال على نبوة محمد عليه السلام . وأما ( الثاني ) فلأنه كلام هذا النبي الأمي الأمين الكريم الناطق بكتاب الله تعالى ، فهو لا ينطق إلا عن وحي ، ولا يقول إلا عن صدق ، ( إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ) ، وقد نعته سبحانه في محكم آياته ( وإنك لعلي خلق عظيم ) .
132
نام کتاب : نظرات في الكتب الخالدة نویسنده : حامد حفني داود جلد : 1 صفحه : 132