أسرت الأنصار سبعين رجلا من صناديد قريش وغيرهم في غزوة بدر السنة الثانية من الهجرة جعلوا على كل واحد من الأسرى فداء من المال وعلى كل من عجز عن الافتداء بالمال أن يعلم الكتابة لغيره من صبيان المدينة فلا يطلقونهم إلا بعد تعليمهم فبذلك كثرت فيهم الكتابة وصارت تنتشر في كل ناحية فتحها الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم وبعده حتى بلغت عدة كتابه 42 صلى الله عليه وسلم رجلا ه وذكر الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين نقلا عن ابن قتيبة أن العرب كانت تعظم قدر الخط وتعده من أجل نافع حتى قال عكرمة بلغ فداء أهل بدر أربعة آلاف حتى إن الرجل ليفادى على أنه يعلم الخط لما هو مستقر في نفوسهم من عظم خطره وظهور نفعه وأثره قال الله لنبيه ( اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ) فوصف نفسه بأن علم القلم كما وصف نفسه بالكرم وعد ذلك من نعمه العظام ومن آياته الجسام حتى أقسم به في كتابه فقال ( ن والقلم ) فأقسم بالقلم وما يخط بالقلم وقد روي عن ابن عباس في قوله ايتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم قال يعني الخط وروي عن مجاهد في قوله تعالى ( يؤتي الحكمة من يشاء ) يعني الخط ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) يعني الخط ه بتقديم وتأخير قال بعضهم وهذا يبطل ما قاله ابن خلدون عن جهلهم بالخط فإن عكرمة كان يتكلم عن مشاهدة وابن خلدون قال ما قال عن تخمين ( ذكر المعلمة من النساء ) قال في الاستيعاب والإصابة الشفاء أم سليمان بن أبي حتمة قال لها