responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نشأة التشيع والشيعة نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 86


الموالين لأهل البيت . ولئن كانت المرجعية القيادية الاجتماعية لكل إمام تعني ممارسته للسلطة خلال حياته ، فإن المرجعية الفكرية حقيقة ثابتة مطلقة لا تتقيد بزمان حياة الامام . ومن هنا كان لها مدلولها العملي الحي في كل وقت ، فما دام المسلمون بحاجة إلى فهم محدد للاسلام وتعرف على احكامه وحلاله وحرامه ومفاهيمه وقيمه ، فهم بحاجة إلى المرجعية الفكرية المحددة ربانيا المتمثلة أولا : في كتاب الله تعالى وثانيا : في سنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) والعترة المعصومة من أهل البيت التي لا تفترق ولن تفترق عن الكتاب كما نص الرسول [136] الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما الاتجاه الاخر في المسلمين الذي قام على الاجتهاد بدلا عن التعبد بالنص فقد فرر في البدء عند وفاة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) تسليم المرجعية القيادية التي تمارس السلطة إلى رجالات من المهاجرين وفقا لاعتبارات متغيرة ومتحركة ومرنة . وعلى هذا الأساس تسلم أبو بكر السلطة بعد وفاة النبي مباشرة على أساس ما تم من تشاور محدود في مجلس السقيفة [137] ثم تولى الخلافة عمر بنص محدد من أبي بكر [138] وخلفهما عثمان بنص غير محدد من عمر [139] ، وأدت المرونة بعد ثلث قرن من وفاة الرسول



[136] حديث الثقلين المشهور - مر تخريجه .
[137] راجع نصوص السقيفة / تاريخ الطبري / ج 2 / ص 234 .
[138] راجع قصة استخلاف عمر / المصدر السابق .
[139] راجع قصة الستة الشورى في استخلاف عثمان / تاريخ الطبري / ج 2 / ص 580 وراجع الخطبة الشقشقية للإمام علي - الخطبة رقم 3 نهج البلاغة ضبط الدكتور صبحي الصالح / ص 48 وراجع شرحها لابن أبي الحديد / ج 1 / ص 151 وما بعدها / تحقيق أبو الفضل إبراهيم وراجع السقيفة والخلافة / عبد الفتاح عبد المقصود / ص 264 .

86

نام کتاب : نشأة التشيع والشيعة نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست