وقد قدر لهذا الاتجاه ممثلون جريئون من كبار الصحابة من قبيل عمر بن الخطاب الذي ناقش الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، واجتهد في مواضع عديدة ، خلافا للنص ايمانا منه بجواز ذلك ما دام يرى أنه لم يخطي المصلحة في اجتهاده . وبهذا الصدد يمكننا ان نلاحظ ، موقفه من صلح الحديبية واحتجاجه على هذا الصلح ) [123] ، وموقفه من الاذان وتصرفه فيه باسقاط ( حي على خير العمل ) [124] وموقفه من النبي حين شرع متعة الحج [125] إلى غير ذلك من مواقفه
[123] راجع السيرة النبوية / لابن هشام / القسم الثاني / ص 316 / 317 ، تحقيق مصطفى السقا وآخرين دار الكنوز الأدبية بيروت . وراجع أيضا : تاريخ الطبري / ج 2 / ص 122 . [124] راجع شرح التجريد / القوشجي / آخر مبحث الإمامة قال : كانت همم أولي الأمر منصرفة إلى نشر الدعوة الاسلامية وفتح المشارق والمغارب وفتح الممالك لا يكون الا بتشويق الجند إلى التورط في سبيله بالمهالك ، بحيث يشربون في قلوبهم الجهاد ، حتى يعتقدون أنه خير عمل يرجونه ، يوم المعاد . ولذا ترجح في نظر هم إسقاط هذا الفصل يعني حي على خير العمل - في الاذان - تقديما لتلك المصلحة على التعبد بما جاء به الشرع الأقدس ، فقال الخليفة الثاني على المنبر : ثلاث كن على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن ، متعة النساء ومتعة الحج ، وحي على خير العمل . [125] التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول / الشيخ منصور على ناصف من علماء الأزهر الشريف / ج 2 / ص 124 - كتاب الحج - عن أبي حمزه الضبعي قال : تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فسالت ابن عباس ، فأمرني بها ثم انطلقت إلى البيت فتمت فأتاني آت في منامي فقال : عمرة متقبلة وحج مبرور قال : فاتيت ابن عباس فأخبرته بما رأيت فقال : الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ( صلى الله عليه وآله ) ورواه مسلم والبخاري . . . وعن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناه مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يحرمها قرآن ، ولم ينه عنها حتى ورواه الشيخان قال الشيخ ناصف في الهامش ( اشتهر النهي عن المتعة عن عمر وعثمان ومعاوية ) .