والسهر من أجل بلوغها ، كما توضح لنا ذلك . ومع كل ذلك فقد جرت الأمور والاحداث على غير ما أراده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد أراد أن يختزل على الأمة المعاناة ، وأراد أن يجنبها ويلات تجربة الخطأ والصواب ، أراد أن تتمسك الأمة بالكتاب الكريم ، وبالعترة الطاهرة لتسلم من التيه والضلال . وهكذا ترك أمر ( العهد القاطع الجازم المكتوب ) لتطل الأمة عرضة للامتحان في مثل هذه القضية الخطيرة ، وكما جرت السنن الإلهية ، فقد قال تعالى : ( ألم * أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) [109] . نعم أراد الله تعالى ذلك ، كما أراد رسوله الكريم أن يكون إيمان من يؤمن منهم بمن ولاه عليهم وجعله خليفة من بعده إيمانا راسخا ، واعتقادهم بأحقيته اعتقادا عن تدبر ، وتشيعهم له تشيعا مخلصا ، حتى تستمر المسيرة في تنفيذ الإرادة الإلهية تحت قيادته المباركة ، ويتحقق إزالة الظلم والفسق والكفر من الوجود . ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي