أجل قبول علي ، وصيا وخليفة ، قد تمت في الوسط الخاص ، ( عشيرة النبي المقربين ) وكان ذلك جنبا إلى جنب مع التبشير برسالته والاعلان عن نبوته وبعثته صلوات الله وسلامه عليه . ثم اتخذت عملية إعداد الأمة منحى آخر : فقد بدا القران يتنزل تباعا ، وبدا علي يقاتل دونه مع رسول الله وبدأت الآيات القرآنية تنزل أيضا في الإشادة بفضل علي ( عليه السلام ) وبفضائله ، لأجل نفس الهدف . وقد أخرج ابن عساكر على ما نقله السيوطي : ( أنه ما نزل في أحد من كتاب الله كما نزل في علي . . . ) [37] وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس أيضا ) أنه نزلت في علي ثلاثمائة آية ) [38] . ونورد هنا بعض الآيات التي ذكر غير واحد انها نزلت في علي ، وتدخل في هذا الإطار اي تؤشر حقيقة إعداد الأمة وتربيتها في هذا الاتجاه : أ - جاء قوله تعالى : ( إن الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) [39] أخرج غير واحد من الحفاظ بأسانيد مختلفة أنها نزلت في علي ، لان مامن مسلم إلا ولعلي في