منذ دعا الله لي بما دعا ، وما ترك رسول الله علما علمه الله من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون . . . إلا علمنيه وحفظته ، ولم أنس حرفا واحدا منه . . . [25] . وقد أورد السيوطي أن معمر روى عن وهب عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أحدثكم به ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم في نهار أم في سهل أم في جبل . . . ) [26] . قال السيوطي : ( إن أحدا من الصحابة لم يجرؤ على أن يقول سلوني غير علي . . . ) [27] . وكل ما تحدث به علي ، ونقله لنا التاريخ نقلا أمينا ، شهد به أجلاء الصحابة وأقر به علماؤهم وكبارهم ، فقد أخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود أنه قال : ( إن القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عنده من الظاهر والباطن . . . ) [28] وجاء عن ابن عباس أنه قال : ( والله لقد
[25] نهج البلاغة / خطبة 210 ص 325 ضبط الدكتور صبحي الصالح 110 راجع أيضا بحار الأنوار / المجلسي / ج 92 / ص 99 طبعة طهران . [26] الاتقان / ج 4 / ص 233 وراجع طبقات ابن سعد / ج 2 / ص 338 الصواعق المحرقة ابن حجر / ص 127 . [27] تاريخ الخلفاء / ص 166 . [28] نقله في الاتقان / السيوطي / ج 4 / ص 233 .