له : يا أبت وما تأويلها ؟ فقال : يا بنيّ إن صدقت رؤياي فإنّ أباك مقتول ولا يبقى بمكّة حينئذ ولا بالمدينة بيت إلاّ ويدخله من ذلك غمّ ومصيبة من أجلي . فقال الحسن ( عليه السلام ) : وهل تدري متى يكون ذلك يا أبت ؟ قال : يا بنيّ إنّ الله يقول : ( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ ) ( 1 ) ولكن عهد إليَّ حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه يكون في العشر الأواخر من شهر رمضان ، يقتلني ابن ملجم المراديّ ، فقلت له : يا أبتاه ، إذا علمت منه ذلك فاقتله ، قال : يا بنيّ لا يجوز القصاص إلاّ بعد الجناية ، والجناية لم تحصل منه ، يا بنيّ لو اجتمع الثّقلان الإنس والجنّ على أن يدفعوا ذلك لما قدروا ، يا بنيّ ارجع إلى فراشك ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : يا أبتاه أريد أمضي معك إلى موضع صلاتك ، فقال له : أقسمت بحقّي عليك إلاّ ما رجعت إلى فراشك لئلاّ يتنغّص عليك نومك ، ولا تعصني في ذلك ، قال : فرجع الحسن ( عليه السلام ) فوجد أخته أمّ كلثوم قائمة خلف الباب تنتظره ، فدخل فأخبرها بذلك ، وجلسا يتحادثان وهما محزونان حتّى غلب عليهما النّعاس ، فقاما ودخلا إلى فراشهما وناما ( 2 ) . [ 64 ] - 45 - قال ابن الصّبّاغ : قال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : قمت ليلاً فوجدت أبي قائماً يصلّي في مسجد داره ، فقال : يا بنيّ أيقظ أهلك يصلّون فإنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، ولقد ملكتني نفسي فنمت فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت يا رسول الله ماذا لقيت من أمّتك من اللأواء