فلمّا قرأ معاوية كتابه ( عليه السلام ) وعنده جلساؤه قالوا : قد والله أنصفك قال معاوية : والله ما أنصفني والله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشّام من قبل أن يصل إليّ ، والله ما أنا من رجاله ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : والله يا عليّ لو بارزك أهل المشرق والمغرب لقتلتهم أجمعين . فقال رجل من القوم : فما يحملك يا معاوية على قتال من تعلم وتخبر فيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما تخبر ما أنت ونحن في قتاله إلاّ على ضلالة فقال : إنّما هذا بلاغ من الله ورسالاته والله ما أستطيع أنا وأصحابي ردّ ذلك حتّى يكون هو ما كائن ( ما كان - خ ) قال : وبلغ ذلك ملك الرّوم وأخبر أنّ رجلين قد خرجا يطلبان الملك فسأل من أين خرجا ؟ فقيل له : رجل بالكوفة ورجل بالشّام فأمر الملك وزراءه فقال تخلّلوا هل تصيبون من تجّار العرب من يصفهما لي فأتي برجلين من تجّار الشّام ورجلين من تجّار مكّة فسألهم من صفتهما فوصفوهما له ثمّ قال لخزّان بيوت خزائنه اخرجوا إليّ الأصنام فأخرجوها فنظر إليها فقال الشّاميّ ضال والكوفيّ هاد . ثمّ كتب إلى معاوية أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك وكتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك فأسمع منهما ثمّ أنظر في الإنجيل كتابنا ثمّ أخبركما من أحقّ بهذا الأمر وخشي على ملكه فبعث معاوية يزيد ابنه وبعث أمير المؤمنين ، الحسن ابنه ( عليهما السلام ) فلمّا دخل يزيد على الملك أخذ بيده فقبّلها ثمّ قبّل رأسه ثمّ دخل عليه الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما فقال : الحمد لله الّذي لم يجعلني يهوديّا ولا نصرانيّا ولا مجوسيّا ولا عابد الشّمس