فقال الحسن ( عليه السلام ) : أمّا ما سألت عنه من أمر الرّجل إذا نام أين تذهب روحه فإنّ روحه معلّقة بالرّيح والرّيح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة فإذا أذن الله عزّوجلّ برد تلك الرّوح على صاحبها جذبت الرّوح الرّيح وجذبت الرّيح الهواء فأسكنت الرّوح في بدن صاحبها وإذا لم يأذن الله برد تلك الرّوح على صاحبها جذب الهواء الرّيح وجذبت الرّيح الرّوح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث . وأمّا ما سألت عنه من أمر الذِّكر والنّسيان فإنّ قلب الرّجل في حقّ وعلى الحقّ طبق فإن هو صلّى على النّبيّ صلاة تامّة انكشف ذلك الطّبق عن ذلك الحقّ فذكر الرّجل ما كان نسي . وأمّا ما ذكرت من أمر الرّجل يشبه ولده أعمامه وأخواله فإنّ الرّجل إذا أتى أهله بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب إستكنت [ فأسكنت ] تلك النّطفة في تلك الرّحم فخرج الولد يشبه أباه وأمّه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت تلك النّطفة في جوف تلك الرّحم فوقعت على عرق من العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله . فقال الرّجل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ولم أزل أشهد بذلك وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنّك وصيّ رسول الله والقائم بحجّته بعده وأشار إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولم أزل أشهد بذلك وأشهد أنّك وصيّه والقائم بحجّته وأشار إلى الحسن وأشهد أنّ الحسين وصيّ أبيه والقائم بحجّته بعدك ، وأشهد على عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم