فقام عبد الله ، وقبّل رأس الحسن ، وقال : هذا من مكنون العلم ( 1 ) . [ 268 ] - 32 - وقال أيضاً : روى عن صندل ، عن أبي أسامة ، عن الصّادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) إنّ الحسن ( عليه السلام ) خرج إلى مكّة ماشياً من المدينة ، فتورّمت قدماه فقيل له : لو ركبت لسكن عنك هذا الورم . فقال : كلاّ ولكنّا إذا أتينا المنزل فانّه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم ، فاشتروا منه ولا تماكسوه . فقال له بعض مواليه : ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع مثل هذا الدّواء ؟ فقال : بلى إنّه أمامنا . وساروا أميالاً فإذا الأسود قد استقبلهم . فقال الحسن لمولاه : دونك الأسود ، فخذ الدّهن منه بثمنه . فقال الأسود : لمن تأخذ هذا الدّهن ؟ قال : للحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) . قال : انطلق بي إليه . فصار الأسود إليه ، فقال : يا بن رسول الله إنّي مولاك لا آخذ له ثمناً ، ولكن ادع الله أن يرزقني ولداً سويّاً ذكراً يحبّكم أهل البيت فإنّي خلّفت امرأتي تمخض فقال : انطلق إلى منزلك ، فإنّ الله تعالى قد وهب لك ولداً سويّاً . فرجع الأسود من فوره فإذا امرأته قد ولدت غلاماً سويّاً ، ثمّ رجع الأسود إلى الحسن ( عليه السلام ) ودعا له بالخير بولادة الغلام له ، وإنّ الحسن قد مسح رجليه بذلك الدّهن فما قام من موضعه حتّى زال الورم ( 2 ) .
1 - الخرائج والجرائح 1 : 241 ح 6 ، بحار الأنوار 43 : 337 ح 8 ، و 65 : 193 ح 9 و 206 ح 34 ، صحيفة الإمام الرضا ( عليه السلام ) 259 ح 194 مع اختلاف في الالفاظ ، مدينة المعاجز 3 : 366 ح 930 . 2 - الخرائج والجرائح 1 : 239 ح 4 ، المناقب لابن شهر آشوب 4 : 8 ، الثاقب في المناقب : 314 ح 263 مع اختلاف فيهما في بعض الالفاظ . كشف الغمة 1 : 557 وفيه ذكراً سوياً وهو من شيعتنا وليس ما بعده .