حدّثني أبو جعفر محمّد بن علىّ الصّيرفيّ القرشيّ أبو سمينه ، قال : حدّثني داود بن كثير الرقيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا صالح الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) معاوية جلسا بالنخيلة فقال معاوية : يا أبا محمّد بلغني أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرص النّخل فهل عندك من ذلك علم ؟ فإنّ شيعتكم يزعمون أنّه لا يعزب عنكم علم شي في الأرض ولا في السّماء فقال الحسن ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرص كيلا وأنا أخرص عدداً فقال معاوية : كم في هذه النّخلة ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات ( 1 ) . ثمّ قال : أقول : ووجدت قد انقطع من المختصر المذكور كلمات فوجدتها في رواية ابن عبّاس الجوهري : فأمر معاوية بها فصرمت وعدّت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات ، ثمّ صحّ الحديث بلفظها فقال : والله ما كذبت ولا كذبت فنظر فإذا في يد عبد الله بن عامر بن كريز بسرة ثمّ قال : يا معاوية أما والله لولا أنّك تكفر لأخبرتك بما تعمله وذلك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في زمان لا يكذَّب وأنت تكذِّب وتقول : متى سمع من جدّه على صغر سنّه ، والله لتدّعنّ زياداً ولتقتلنّ حجراً ولتحملنّ إليك الرؤوس من بلد إلى بلد فادّعى زياداً وقتل حجراً وحمل إليه رأس عمرو بن الحَمِق الخزاعيّ .