معول ، فقال : الله أكبر يا حسن ، أشركت كما أشرك أبوك [ من قبل ] ، ثمّ طعنه ، فوقعت الطّعنة في فخذه ، فشقّته حتّى بلغت أربيّته ( 1 ) فسقط الحسن إلى الأرض بعد أن ضرب الّذي طعنه بسيف كان بيده واعتنقه ، وخرّا جميعاً إلى الأرض ، فوثب عبد الله بن الخطل فنزع المعول من يد [ جرّاح بن سنان ] فخضخضه به ، وأكبّ ظبيان ابن عمارة عليه ، فقطع أنفه ثمّ أخذوا الأجرّ [ الآخر ] فشدّخوا وجهه ورأسه ، حتّى قتلوه . وحمل الحسن [ ( عليه السلام ) ] على سرير إلى المدائن ، وبها سعد بن مسعود الثّقفيّ والياً عليها من قبله ، وكان عليّ ولاّه فأقرّه الحسن بن عليّ [ 8 ] [ فأقام عنده يعالج بنفسه ] قال : ثمّ إنّ معاوية وافى حتّى نزل قرية يقال لها الحبوبيّة بمسكن ، فاقبل عبيد الله بن العبّاس حتّى نزل بإزائه [ فلمّا كان من غد وجّه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد الله بن العبّاس فيمن معه ، فضربهم حتّى ردّهم إلى معسكرهم ] ، فلمّا كان اللّيل أرسل معاوية إلى عبيد الله بن العبّاس أنّ الحسن قد راسلني [ أرسلني ] في الصّلح وهو مسلّم الأمر إليّ ، فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعاً ، وإلاّ دخلت وأنت تابع ، ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجّل [ لك ] في هذا الوقت النّصف ، وإذا دخلت الكوفة النّصف الآخر ، فانسّل عبيد الله ليلاً فدخل عسكر معاوية ، فوفى بما وعده ، فأصبح النّاس ينتظرون أن يخرج فيصلّي بهم فلم يخرج حتّى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلّى بهم قيس بن سعد [ بن عباده ] . . . ثمّ بعث معاوية إلى الحسن للصّلح فأجابه الحسن إلى ذلك ( 2 ) .