[ 90 ] - 10 - قال الحميريّ : روى أبو البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : أخبرني أبي : إنّ الحسن [ ( عليه السلام ) ] قدّمه ليضرب عنقه بيده ، فقال : فقد عاهدت الله عهداً أن أقتل أباك وقد وفيت ، فإن شئت فاقتل ، وإن شئت فاعف ، فإن عفوت ذهبت إلى معاوية ، فقتلته [ فأقتله ] وأرحتك منه ، ثمّ جئتك ( 1 ) . [ 91 ] - 11 - قال أبو الفرج : حدّثني أحمد بن عيسى ، قال : حدّثنا الحسن بن نصر ، قال : حدّثنا زيد بن المعذل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن فضيل بن خديج ، عن الأسود الكنديّ والأجلح قالا [ قالوا ] : توفّي أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) وهو ابن أربع وستين سنة ، سنة أربعين في ليلة الأحد لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ، وولّي غسله ابنه الحسن بن عليّ وعبد الله بن العبّاس ، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص . وصلّى عليه ابنه الحسن وكبّر عليه خمس تكبيرات ، ودفن في الرّحبة ممّا يلي أبواب كندة عند صلاة الصّبح . ودعا الحسن بعد دفنه بابن ملجم - لعنه الله - فأتى به ، فأمر بضرب عنقه ، فقال له : إن رأيت أن تأخذ عليَّ العهود أن أرجع إليك حتّى أضع يدي في يدك بعد أن أمضي إلى الشّام فأنظر ما صنع صاحباي بمعاوية فإن كان قتله وإلاّ قتلته [ أقتله ] ثمّ أعود إليك . تحكم فيّ بحكمك ، فقال له الحسن : هيهات والله لا تشرب الماء البارد أو تلحق روحك بالنّار ، ثمّ ضرب عنقه
1 - قرب الاسناد : 143 ح 516 ، عنه بحار الأنوار 42 : 302 ح 1 ومثله مع اختلاف يسير 42 : 246 .