responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 83


وقد حاز ابن عباس تلك المفاخر الدنيوية في شرفه الرفيع وبيته المنيع ، كما حاز الإمارة وأوتي من الغنى فضلاً كثيراً ، وكل ذلك سنقرأه في سيرة حياته .
أمّا الجمال والهيئة والمنطق فقد كان ابن عباس ( رضي الله عنه ) - كما يصفه المؤرخون - : أبيضاً مشرّباً بشقرة أو بصفرة [1] جسيماً ، يأخذ مقعد رجلين إذا جلس [2] وسيماً ، صبيح الوجه ، طلق المحيا ، فائق الحسن ، له وفرة ، يخضب بالحِناء ، إذ كان يصفّر لحيته ، وقيل يخضبها بالسواد [3] حتى قال مسروق عنه : « أجمل الناس وأفصحهم » [4] ، وقال عطاء : « ما رأيت البدر إلا ذكرت وجه ابن عباس لحسنه وجماله وبهائه » [5] ، وشهد له عمر بأنه أصبح الفتيان وجهاً [6] ، وقال أبو إسحاق : « رأيت ابن عباس رجلاً جسيماً قد شاب مقدم رأسه وله جمة » [7] ، وكان طويلاً ، والطول من كمال الجسم وجمال البسطة فيه ، قال المبرّد : « والعرب تمدح بالطول وتضع من القِصَر » [8] ، وكان الطول في بني هاشم صفة غالبة ، حتى لقد



[1] قال ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 306 : ولما عمي أعترى لونه صفرة يسيرة أه‌ ولا غرابة في ذلك لأنه عمي وهو في سن الشيخوخة ولكن من الغريب ما ذكره الجاحظ في رسالته : فخر السودان على البيضان ( الرسالة الرابعة من مجموع رسائل الجاحظ / 209 تح‌ عبد السلام محمّد هارون ) إن ابن عباس ( رضي الله عنه ) كان أدلم ضخماً ، والأدلم : الشديد السواد . وهذا ممّا انفرد به أبو عثمان الجاحظ فيما أعلم ، كما انفرد في قوله : وكان ولد عبد المطلب العشرة السادة دُلُماً ضُخماً ؟ وفي قوله : وآل أبي طالب أشرف الخلق ، وهم سودٌ وأدمٌ ودُلُم ؟
[2] البداية والنهاية 8 / 306 .
[3] ولا منافاة بين الفعلين ، فربما كان يفعل هذا مرة وذلك أخرى ، وكل راوٍ حدث بما رأى . الإصابة 4 / 91 .
[4] الإصابة 2 / 333 .
[5] تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 31 .
[6] البداية والنهاية 8 / 299 .
[7] أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الإصابة 4 / 91 .
[8] الكامل للمبرد 1 / 92 تح‌ أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاته .

83

نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست