سعيد بن جبير قال قال ابن عباس : « يوم الخميس وذكر الحديث إلى قوله وسكت عن الثالثة أو قالها فنسيتها » ثمّ قال البيهقي : هذا لفظ حديث عليّ بن المديني وهو أتم ، زاد عليّ قال سفيان : إنّما زعموا أراد أن يكتب فيها استخلاف أبي بكر . ثمّ قال البيهقي رواه البخاري ومسلم في الصحيح [1] . . . ثمّ ذكر الحديث بسند آخر وصورة ثانية وفيه قال - ابن عباس - : « لمّا حُضر رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، فقال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( هلموا أكتب لكم لن تضلوا بعده أبداً ) فقال عمر : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم رسول الله ومنهم يقول ما قال عمر فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( قوموا ) . قال عبد الله فكان ابن عباس يقول : انّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم » . ثمّ ذكر رواية البخاري له في الصحيح عن عليّ بن المديني وغيره . ورواية مسلم عن محمّد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق . ثمّ قال : وإنّما قصد عمر بن الخطاب بما قال التخفيف على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حين رآه قد غلب عليه الوجع ، ولو كان ما يريد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن يكتب لهم شيئاً مفروضاً لا يستغنون عنه لم يتركهم لاختلافهم ولغطهم لقوله تعالى : * ( بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) * [2] كما لم يترك تبليغ غيره بمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه ، وإنّما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أن يكتب استخلاف أبي بكر ثمّ ترك