لذلك ، حين يصف غطيطه وصفيره في نومه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وكيفية لباسه وستأتي شواهد كثيرة في تاريخه العلمي حين نذكر ( فقهه ) أمّا الآن فنكتفي بذكر بعضها : 1 - عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : « ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فغرف بيده اليمنى ثمّ صبّ على اليسرى صبّة » [1] . 2 - عن عطاء بن يسار عن ابن عباس : أنّه توضأ فغسل كلّ عضو منه غسلة واحدة ثمّ ذكر أنّ النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كان يفعله [2] . 3 - أخرج البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ) * [3] قال : « كان النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يعالج من التنزيل شدة وكان يحرّك شفتيه ، فقال لي ابن عباس : أحرّكهما لك كما كان رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يحرّكهما - فقال سعيد : أنا أحرّكهما كما كان ابن عباس يحرّكهما - ، . . . قال - ابن عباس - فكان رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إذا أتاه جبريل ( عليه السلام ) أستَمَع فإذا أنطلق جبريل قرأه النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كما أقرأه » [4] . 4 - أخرج عبد الرزاق عن سليمان بن يسار : أنّه سمع ابن عباس وأبا هريرة ، ورأى أبا هريرة يتوضأ ثمّ قال يا بن عباس أتدري من ماذا أتوضأ ؟ قال : لا ، قال توضأت من أتوار [5] أقط أكلتها . قال ابن عباس : ما أبالي ممّا توضأت ، أشهد
[1] المصنف لعبد الرزاق 1 / 42 . [2] صحيح البخاري ( باب الوضوء مرة مرة ) 1 / 43 ، المصنف لعبد الرزاق 1 / 41 ، مسند أحمد 5 / 36 . [3] القيامة / 16 . [4] صحيح البخاري 9 / 153 ط بولاق . [5] جمع تور وهي قطعة من الأقط وهو لبن جامد مستحجر .