عن أبيه عن أجداده عن جابر أنّ السِنة لمّا أصابت أهل المدينة سنة الرمادة استسقوا ثلاث مرات فلم يسقوا فقال عمر بن الخطاب : لأستسقين غداً بمن يسقينا الله به ، فأخذ الناس يقولون بعليّ بحسن بحسين ، فلمّا أصبح غداً عند العباس وقال له : اخرج بنا حتى نستسقي الله بك ، فقال العباس : يا عمر اقعد في بيتي ، فأرسل - العباس - إلى بني هاشم أن تطهروا وألبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه ، فأخرج طيباً فطيّبهم ، ثم خرج العباس وعلي أمامه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره ، وقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا ، ثم أتوا المصلّى فوقفوا ، ثم انّ العباس : حمد الله وأثنى عليه فقال : اللّهم إنك خلقتنا وعلمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا ، اللّهم كما تفضّلت علينا في أوله فتفضل علينا في آخره . قال جابر - راوي الحديث - فما تمّ دعاؤه حتى سحّت السماء ، فما وصلنا إلى منازلنا إلاّ بللنا من المطر ، فقال العباس : أنا المسقي ابن المسقي ابن المسقي كررها خمس مرات ، فقيل لموسى بن جعفر وكيف ذاك ، فقال : استسقى فسقى عام الرمادة واستسقى عبد المطلب بسقي زمزم . . . إلى أن قال : والخامسة : أسقى الله إسماعيل زمزم [1] . وروى الشيخ الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه مجيء عمر إلى العباس طلباً للاستسقاء قال : « فقام العباس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : اللّهم ان عندك سحاباً وإن عندك مطراً ، فانشر السحاب وأنزل فيه الماء ثم أنزله علينا ، واشدد به الأصل واطلع به الفرع ، وأحي به الضرع ، اللّهم إنا شفعاء إليك عمّن لا
[1] ينابيع المودة / 306 ط إسلامبول سنة 1302 ه و 367 - 368 ط الحيدرية ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7 ص 250 وفي : اختصار ابن بدران مهذب التاريخ خلل ظاهر ، ربّما كان عن غير عمد والله العالم .