responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 384


والحب والحزم الّذي يضطلع بجلائل المهمات . فلمّا دخل النبيّ ( عليه السلام ) في غمرة الموت ودعا بطرس يملي على المسلمين كتاباً يسترشدون به بعده ، أشفق عمر من مراجعته فيما سيكتب وهو جد خطير ( ؟ ) وقال : انّ النبيّ غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، ومال النبيّ إلى رأيه ( ؟ ) فلم يَعد إلى طلب الطرس وإملاء الكتاب ، ولو قد علم النبيّ أنّ الكتاب ضرورة لا محيص عنها لكان عمر يومئذٍ أوّل المجيبين » [1] .
وقال في عبقرية الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
« وربما كانت أصح العلاقات المعقولة لأنها وحدها العلاقة الممكنة المأمونة ، وكلّ ما عداها فهو بعيد من الإمكان بُعده من الأمان .
فهو يحبّه ويمهّد له وينظر إلى غده ، ويسرّه أن يحبّه الناس كما أحبّه ، وأن يحين الحين الّذي يكلون فيه أمورهم إليه . .
وكلّ ما عدا ذلك ، فليس بالممكن وليس بالمعقول . .
ليس بالممكن أن يكره له التقديم والكرامة .
وليس بالممكن أن يحبهما له ، وينسى في سبيل هذا الحب حكمته الصالحة للدين والخلافة . .
وإذا كان قد رأى الحكمة في استخلافه ، فليس بالممكن أن يرى ذلك ثمّ لا يجهر به في مرض الوفاة أو بعد حجة الوداع .
وإذا كان قد جهر به ، فليس بالممكن أن يتألب أصحابه على كتمان وصيته وعصيان أمره إنّهم لا يريدون ذلك مخلصين ، وإنّهم إن أرادوه لا يستطيعونه بين جماعة المسلمين ، وإنّهم إن استطاعوه لا يخفى شأنه ببرهان مبين ، ولو بعد حين . .



[1] نفس المصدر / 444 .

384

نام کتاب : موسوعة عبد الله بن عباس نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست