الرّوح إلى الثّندؤة نادى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " يا جبريل ما أشدّ مَرارةَ الموت " فولّى جبريل ( عليه السلام ) وجهه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا جبريل كرهت النّظر إليّ ؟ " فقال جبريل ( عليه السلام ) : يا حبيبي ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت ، فقبض رسول الله . ( 1 ) [ 111 ] - 42 - روى ابن شهر آشوب : عن سهل بن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : أنّه اُغمي على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه فدقّ بابه ، فقالت فاطمة : من ذا ؟ قال : أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول الله أتأذنون لي في الدّخول عليه ؟ فأجابت : امض رحمك الله لحاجتك فرسول الله عنك مشغول ، فمضى ، ثمّ رجع فدقّ الباب وقال : غريب يستأذن على رسول الله أتأذنون للغرباء ؟ فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غشيته ، فقال : يا فاطمة أتدرين من هذا ؟ قالت : لا يا رسول الله قال : هذا مفرّق الجماعات ؟ ومنغّص اللّذّات ، هذا ملك الموت ، ما استأذن والله على أحد قبلي ولا يستأذن لأحد من بعدي ، استأذن عليّ لكرامتي على الله ; ائذني له ، فقالت : ادخل رحمك الله ; فدخل كريح هفافة ( 2 ) وقال : السّلام على أهل بيت رسول الله فأوصى النّبيّ إلى عليّ بالصّبر عن الدّنيا ، وبحفظ فاطمة ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ; وبغسله ; وأن يعمل حول قبره حائطاً ، ويحفظ الحسن والحسين . ( 3 ) [ 112 ] - 43 - قال الطّبرانيّ : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ ، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجرائيّ ، حدّثنا عليّ بن ثابت الجزريّ ، عن المختار بن نافع ، عن عبد الأعلى التيميّ ، عن إبراهيم التيميّ ، عن ابن عبّاس قال : جاء ملك الموت إلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الّذي قبض فيه ، فاستأذن ورأسه في حجر عليّ فقال : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال