نجواه ( صلى الله عليه وآله ) مع الزّهراء ( عليها السلام ) [ 97 ] - 28 - قال الطّوسيّ : أخبرنا حمويه ، قال : حدّثنا أبو الحسين ، قال : حدّثنا أبو خليفة ، قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن الفرج الرّياشيّ ، قال : حدّثنا عثمان بن عمر ، عن إسرائيل ، عن ميسرة ابن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت من النّاس أحداً أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من فاطمة ( عليها السلام ) . كانت إذا دخلت عليه رحّب بها ، وقبّل يديها ، وأجلسها في مجلسه ، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به ، وقبّلت يديه ، ودخلت عليه في مرضه فسارّها فبكت ، ثمّ سارّها فضحكت ، فقلت : كنت أرى لهذه فضلاً على النّساء ، فإذا هي امرأة من النّساء ، فبينما هي تبكى إذ ضحكت ! فسألتها فقالت : إنّى [ إذن ] لبَذِرة ( 1 ) ; فلمّا توفّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سألتها فقالت : إنّه أخبرني إنّه يموت فبكيت ، ثمّ أخبرني إنّي أوّل أهله لحوقاً به فضحكت . ( 2 ) [ 98 ] - 29 - وقال أيضاً : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى بن بابويه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا محمّد ابن عبد الجبّار ، قال : حدّثنا ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن العبّاس ، قال : لمّا حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لذرّيّتي ، وما تصنع بهم شرار أمتّي من بعدي ، كأنّي بفاطمة ابنتي وقد ظُلمت بعدي وهي تنادي " يا أبتاه ، يا أبتاه " فلا يعينها أحدٌ من أمّتي . فسمعت ذلك فاطمة ( عليها السلام ) فبكت ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبكين يا بنيّة . فقالت : لست أبكي لمّا يصنع بي من بعدك ولكن أبكي لفراقك ، يا رسول الله . فقال لها :