[ 95 ] - 26 - قال ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن وأبو الحسين محمّد ابن محمّد بن الفرّاء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان أنبأنا الزّبير ، حدّثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن عليّ الرّافعي ، عن أبيه ، عن جدّته زينب بنت أبي رافع قالت : أتت فاطمة بنت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بإبنيها [ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ] إلى رسول الله ( عليها السلام ) في شكواه الّذي توفّى فيها فقالت : يا رسول الله هذان ابناك تورثهما شيئاً ؟ قال أمّا حسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا حسين فإنّ له جرأتي وجودي . ( 1 ) [ 96 ] - 27 - روى السيّد بن طاووس بإسناده إلى عيسى الضّرير : عن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) قال : لمّا كانت اللّيلة الّتي قبض النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في صبيحتها دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وأغلق عليه الباب وعليهم وقال : لفاطمة ، وأدناها منه ، فناجى من اللّيل طويلاً فلمّا طال ذلك خرج عليّ ومعه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) وأقاموا بالباب والنّاس خلف ذلك ، ونساء النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ينظرن إلى عليّ ( عليه السلام ) ومعه ابناه ، فقالت عائشة : لأمر مّا أخرجك عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ؟ فقال لها عليّ ( عليه السلام ) : قد عرفت الّذي خلا بها وأرادها له ، وهو بعض ما كنت فيه وأبوك وصاحباه قد أسماه [ سمّاه ] فوجمت أن تردّ عليه كلمة ، قال عليّ ( عليه السلام ) : فما لبثت أن نادتني فاطمة ( عليها السلام ) فدخلت على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يجود بنفسه ، فبكيت ولم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه ، فقال لي : ما يبكيك يا عليّ ؟ ليس هذا أوان البكاء ، فقد حان الفراق بيني وبينك ، فاستودعك الله يا أخي ، فقد اختار لي ربّى ما عنده ، وإنّما بكائي وغمّى وحزني عليك وعلى هذه أن تضيّع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم ، وقد استودعكم الله ، وقبلكم منّي وديعة يا عليّ ، إنّي قد أوصيت فاطمة ابنتي بأشياء وأمرتها أن تلقيها إليك فانفذها ، فهي الصّادقة الصّدوقة ، ثمّ ضمّها إليه وقبّل رأسها ، وقال : فداك أبوك يا فاطمة ، فعلا
1 . تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " 34 ح 56 ومثله ح 57 و 57 ، كشف الغمة 1 : 516 .