[ 705 ] - 5 - روى الإربليّ : أنّه لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع فأكبّ عليه ابنه عبد الله فقال : يا أبه هل رأيت شيئاً ؟ فقد غممتنا ، فقال ( عليه السلام ) : أي بنى هي والله نفسي الّتي لم أصب بمثلها . ( 1 ) [ 706 ] - 6 - قال الحرّ العامليّ : روى صاحب كتاب مقصد الرّاغب عن الحسن ( عليه السلام ) : انّه لمّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين ( عليه السلام ) : إنّ جعدة تعلم أنّ أباها خالف أباك أمير المؤمنين إلى أن قال : وأنّ ابنه محمّد الأشعث يخرج إليك في قوّاد عبيد الله بن زياد من الكوفة إلى نهر كربلاء بشاطىء الفرات ، فيشهد بذلك قتلك ، ويشرك في دمك ، وأنّ جعدة ابنته قاتلتني بالسّمّ ، وعهد جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما كان سمّها يضرّني شيئاً لولا بلوغ الكتاب أجله ، فإذا أنا متّ فغسّلني وكفّني وصلّ علىّ ، واحملني إلى قبر جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فألحدني إلى جانبه ، فإن منعت من ذلك وستمنع فلا تخاصم ، ولا تحارب وردّني إلى البقيع ، فدفّني فيه ، ثمّ ذكر منع مروان بن الحكم وعايشة من دفنه عند جدّه . ( 2 ) [ 707 ] - 7 - قال ابن شهر آشوب : وحكى أنّ الحسن ( عليه السلام ) لمّا أشرف على الموت قال له الحسين ( عليه السلام ) : أريد أن أعلم حالك يا أخي ، فقال [ له ] الحسن : سمعت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا يفارق العقل منّا أهل البيت ما دام الرّوح فينا فضع يدك في يدي حتّى عاينت ملك الموت أغمز يدك فوضع يده في يده فلمّا كان بعد ساعة غمز يده غمزاً خفيفا فقرّب الحسين أُذنه إلى فمه فقال : قال لي ملك الموت أبشر فإنّ الله عنك راض وجدّك شافع . ( 3 )