فأجاب هاتف : يريد الفتى ان لا يدوم خليله * وليس له إلاّ الممات سبيل فلا بدّ من موت ولا بد من بلى * وإنّ بقائي بعدكم لقليل إذ انقطعت يوما من العيش مدّتي * وإنّ بكاء الباكيات قليل ستعرض عن ذكرى وتنسى مودّتي * ويحدث بعدي للخليل بديل ( 1 ) [ 401 ] - 4 - قال ابن صبّاغ المالكيّ : روي أنّ عليّاً لمّا ماتت فاطمة وفرغ من جهازها ودفنها ، رجع إلى البيت فاستوحش فيه ، وجزع عليها جزعاً شديداً ثمّ أنشأ يقول : . . . وذكر ثلاثة ابيات من رثائه . ( 2 ) [ 402 ] - 5 - وفي الديوان المنسوب إليه ( عليه السلام ) : قال في فراق فاطمة ( عليها السلام ) : الأهل إلى طول الحياة سبيل * وأنّى وهذا الموت ليس يحول وإنّي وإن أصبحت بالموت موقناً * فلي أمل من دون ذاك طويل وللدّهر ألوان تَروح وتغتدى * وانّ نفوساً بينهنّ تسيل ومنزل حقّ لا مُعرّج دونه * لكلّ أمري منها إليه سبيل قطعتُ بأيّام التّعزّز ذكره * وكلّ عزيز ما هناك ذليل أرى علل الدّنيا عليّ كثيرةً * وصاحبها حتّى الممات عليل وانّى لمشتاقٌ إلى من اُحبّه * فهل لي إلى من قد هويتُ سبيل وانّى وان شطّت بي الدّار نازحاً * وقد مات قبلي بالفراق جميل فقد قال في الأمثال في البين قائلٌ * اُضرّبه يوم الفراق رحيل لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الفراق قليل وانّ افتقادي فاطماً بعد احمد * دليلٌ على ان لا يدوم خليل وكيف هناك العيش من بعد فقدهم * لعمرك شيءٌ ما إليه سبيل