به أمناً وقرارا ، وأنّ النّجاشي قد منع من لجأ إليه منهم ، وأنّ عمر قد أسلم ، فكان هو وحمزة بن عبد المطّلب مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، وجعل الإسلام يفشو في القبائل ، اجتمعوا وائتمروا [ بينهم ] أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبنى المطّلب ، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم ، فلمّا اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، ثمّ تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثمّ علّقوا الصّحيفة في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم ، وكان كاتب الصّحيفة منصور ابن عكرمة بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصيّ - قال ابن هشام : ويقال : النّضر بن الحارث - فدّعا عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشلّ بعض أصابعه . ( 1 ) [ 29 ] - 4 - قال ابن إسحاق : فلمّا فعلت ذلك قريش انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبي طالب بن عبد المطّلب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه ، وخرج من بني هاشم أبو لهب ، عبد العزّى بن عبد المطّلب ، إلى قريش فظاهرهم . ( 2 ) أذى قريش وسبّهم للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) [ 30 ] - 5 - قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : وكانت قريش إنّما تسمّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مذمّماً ، ثمّ يسبّونه ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ألا تعجبون لمّا يصرف الله عنّي من أذى قريش ، يسبّون ويهجون مذممّاً ، وأنا محمّد . وأميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح كان إذا رأى رسول الله همزه ولمزه ، فأنزل الله تعالى فيه ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ فِي عَمَد مُمَدَّدَة ) . ( 3 )