والمختار والمشهور عند الإمامية أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قبض يوم الاثنين ( 1 ) لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة . مدّة عمره ورسالته ( صلى الله عليه وآله ) [ 24 ] - 24 - قال الطّوسيّ : وصدع بالرّسالة في يوم السّابع والعشرين من رجب وله ( صلى الله عليه وآله ) أربعون سنة . ( 2 ) [ 25 ] - 25 - قال الكلينيّ : وبقى بمكّة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة ، ثمّ هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين ، ثمّ قبض وهو ابن ثلاث وستّين سنة وتوفّى أبوه عبد الله بن عبد المطّلب بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين ، وماتت أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب لؤي بن غالب وهو ( صلى الله عليه وآله ) ابن أربع سنين ومات عبد المطّلب وللنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نحو ثمان سنين وتزوّج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة ، فولد له منها قبل مبعثه ( صلى الله عليه وآله ) : القاسم ، ورقيّة ، وزينب ، وأُمّ كلثوم ، وولد له بعد المبعث : الطيّب والطّاهر وفاطمة ( عليها السلام ) وروى أيضاً أنّه لم يولد بعد المبعث إلاّ فاطمة ( عليها السلام ) وأنّ الطيّب والطّاهر ولدا قبل مبعثه وماتت خديجة ( عليها السلام ) حين خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الشّعب وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلمّا فقدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شنأ المقام بمكّة ودخله حزن شديد وشكى ذلك إلى جبرئيل ( عليه السلام ) فأوحى الله تعالى إليه : اخرج من القرية الظالم أهلها فليس لك بمكّة ناصر بعد أبي طالب وأمره بالهجرة . ( 3 ) ثمّ قال : فكان عمره ( صلى الله عليه وآله ) يوم قبض ثلاث وستّين سنة . ( 4 )
1 . كما قال حسان بن ثابت في شعره بابى وامّى من شهدت وفاته في يوم الاثنين النّبيّ المهتدي ، السيرة النبوية 4 : 320 . 2 . التهذيب 6 : 2 ، اثبات الوصيّة : 123 ، أمالي الطّوسيّ : 45 ، إعلام الورى 1 : 46 . 3 . الكافي 1 : 439 ، إعلام الورى 1 : 52 ، كشف الغمّة 1 : 16 مع اختلاف يسير . 4 . الكافي 1 : 439 ، مروج الذهب 2 : 289 ، إعلام الورى 1 : 46 ، كشف الغمّة 1 : 16 ، البحار 15 : 281 .