ابن عتبة عن محمّد بن عبد الرّحمن عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ التفت إلينا فبكي ، فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ، فقال : أبكي ممّا يصنع بكم بعدي . فقلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : أبكي من ضربتك على القرن ولطم فاطمة خدّها وطعنة الحسن في الفخذ والسّمّ الّذي يسقى وقتل الحسين ، قال : فبكى أهل البيت جميعاً ، فقلت : يا رسول الله ما خلقنا ربّنا إلاّ للبلاء ، قال : أبشر يا عليّ فإنّ الله عزّوجلّ قد عهد اليّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق . ( 1 ) [ 284 ] - 50 - روى الهيثميّ : عن عائشة أنّها كانت تقول إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الّذي قبض فيه قال لفاطمة إنّ جبريل ( عليه السلام ) كان يعارضه بالقرآن في كلّ عام مرّة وإنّه عارضني بالقرآن العام مرّتين وأخبرني أنّه أخبره أنّه لم يكن نبيّ إلاّ عاش نصف عمر الّذي كان قبله وأخبرني أنّ عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلاّ ذاهبا على رأس السّتّين فأبكاني ذلك فقال يا بنيّة إنّه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظّم رزيّة منك فلا تكوني أدنى من امرأة صبراً . ( 2 ) ونذكر هنالك ما جرى بعد السقيفة من امر فدك على ما لاح لنا من التّرتيب فيه مع العلم بأنّ التأريخ والمورّخين ما سلما من الدسّ والتّخليط أو الخوف والتّرهيب والوعيد بما أنّ بعض المورّخين جاؤوا بما فيه مصلحتهم ومصلحة أوليائهم وتركوا ما لا يهواه هواهم ولا يستحسنه ولاتهم . الف : في كون فدك نحلة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ 285 ] - 51 - روى الراونديّ : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رسول الله خرج في غزاة فلمّا انصرف دخل على
1 . الأمالي : 115 ، المناقب لابن شهر آشوب 2 : 209 بعض الرواية ، البحار 28 : 51 ح 20 عن الأمالي . 2 . مجمع الزوائد 9 : 23 ، عنه الاحقاق 10 : 308 ، ورواه الطّبرانيّ في المعجم الكبير 22 : 417 ح 1030 مسنداً مع تفاوت وتفصيل .