قد كان بعدك أنباء وهَنْبَثة * لو كنت شاهدَها لم تَكثُر الخُطب انّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واجتُثّ أهلك مذ غُيّبت واغتُصبوا أبدت رجالٌ لنا فحوى صدورهم * لمّا نأيت وحالت دونك الكُثُب تهضّمتْنا رجال واستخفّ بنا * دهر فقد أدركوا فينا الّذي طلبوا قد كنت للخلق نوراً يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب ( 1 ) [ 178 ] - 20 - قال المفيد : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال : أخبرنا أبو عبد الله [ جعفر بن ] محمّد بن جعفر الحسنيّ قال : حدّثنا عيسى بن مهران ، عن يونس ، عن عبد الله بن محمّد ابن سليمان الهاشميّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قالت : لمّا اجتمع رأى أبي بكر على منع فاطمة ( عليها السلام ) فدك والعوالي وآيست من إجابته لها عدلت إلى قبر أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فألقت نفسها عليه وشكت إليه ما فعله القوم بها و بكت حتّى بلّت تربته ( صلى الله عليه وآله ) بدموعها وندبته ، ثمّ قالت في آخر ندبتها : قد كان بعدك أنباء وهنبثتة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقد ناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغبت عنّا فكلّ الخير محتجب فكنت بدراً ونوراً يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب تجهّمتنا رجال واستخف بنا * بعد النّبيّ وكلّ الخير مغتصب سيعلم المتولى ظلم حامّتنا * يوم القيامة أني سوف ينقلب فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * من البريّة لا عجم ولا عرب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب ( 2 )