[ 733 ] - 15 - قال ابن عساكر : قال [ فائد ] : وأنبأنا الزّبير قال : وحدّثني محمّد بن الضحّاك الحزاميّ قال : [ لمّا ] بلغ مروان بن الحكم أنّهم قد أجمعوا أن يدفنوا الحسن بن عليّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاء إلى سعيد بن العاص وهو عامل المدينة فذكر ذلك له فقال : ما أنت صانع في أمرهم ؟ فقال : لست منهم في شيء ولست حائلا بينهم وبين ذلك . قال : فخلّني وإيّاهم فقال : أنت وذاك . فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أُميّة وحشمهم ومواليهم وبلغ ذلك حسيناً فجاء هو ومن معه في السّلاح ليدفن حسناً في بيت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأقبل مروان في أصحابه وهو يقول : يا ربّ هيجا هو خير من دعة . أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن حسن في بيت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! والله لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السّيف ! ! فلمّا صلّوا على حسن خشي عبد الله بن جعفر أن يقع في ذلك ملحمة عظيمة ، فأخذ بمقدم السرير ثمّ مضى به نحو البقيع فقال له حسين ما تريد ؟ قال : عزمت عليك بحقّي أن لا تكلّمني كلمة واحدة فصار به إلى البقيع فدفنه هناك رحمه الله ، وانصرف مروان ومن معه . وبلغ معاوية ما كانوا أرادوا في دفن حسن في بيت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنهم يدفنون حسناً مع النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقد منعوا عثمان أن يدفن إلاّ في أقصى البقيع ، إن يك ظنّي بمروان صادقاً لا يخلصون إلى ذلك ، وجعل يقول : ويهاً مروان أنت لها . ( 1 ) د - محلّ دفنه ( عليه السلام ) : [ 734 ] - 16 - قال المفيد : وتولّى أخوه ووصيّه الحسين ( عليه السلام ) غسله وتكفينه ودفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ( رضى الله عنها ) بالبقيع . ( 2 )
1 . تاريخ ابن عساكر " ترجمه الإمام الحسن ( عليه السلام ) " 220 ضمن ح 355 . 2 . الارشاد : 192 ، عنه كشف الغمة 1 : 585 .