قال : حدّثنا محمّد بن مسلم الواسطيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون ، قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن زيد الجرميّ ، عن ابن عبّاس قال : لمّا مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه قام إليه عمّار بن ياسر ، فقال له : فداك أبي وأُمّي يا رسول الله من يغسلك منّا إذا كان ذلك منك ، قال ذاك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ إلى أن قال ] : فجاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يصيحان ويبكيان حتّى وقعا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد عليّ ( عليه السلام ) أن ينحّيهما عنه ، فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال : يا عليّ دعني أشمّهما ويشمّاني وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي ، أمّا أنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلماً فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثاً [ الحديث ] ( 1 ) [ 689 ] - 5 - روى سليم بن قيس عن عبد الله بن جعفر - في حديث طويل - عن النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : ويقتل ابني الحسن بالسّمّ ويقتل ابني الحسين بالسّيف . . . ( 2 ) ج - إخباره ( عليه السلام ) عن شهادة نفسه ( عليه السلام ) : [ 690 ] - 6 - قال الرّاونديّ : روى عن الصّادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ الحسن ( عليه السلام ) قال لأهل بيته : إنّي أموت بالسّمّ ، كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : ومن يفعل ذلك ؟ قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإنّ معاوية يدسّ إليها ويأمرها بذلك . قالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها من نفسك . قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند النّاس . فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالا جسيماً ، وجعل يمنّيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضاً ويزوّجها من يزيد ، وحمل إليها شربة سمّ لتسقيها الحسن
1 . الأمالي : 505 ح 6 ، عنه اثبات الهداة 1 : 541 مختصراً . 2 . كتاب سليم بن قيس : 233 ، البحار 33 : 267 ضمن ح 534 ، العوالم 16 : 269 ح 1 .