يا ربّ وسلّمت ومنك التّوفيق والصّبر . . . ( 1 ) إخبار النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن شهادتها : [ 315 ] - 2 - قال الصّدوق : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدّقاق ، قال حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيّ ، قال حدّثنا موسى بن عمران النخعيّ ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفليّ ، عن الحسن ابن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالساً ذات يوم إذ اقبل الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال إلى أين يا بنىّ ؟ فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إلى أين يا بنيّ ؟ فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثمّ أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) فلمّا رآها بكى ثمّ قال إلىّ إلىّ يا بنيّة فأجلسها بين يديه ، ثمّ أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلمّا رآه بكى ثمّ قال إلىّ يا أخي فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحداً من هؤلاء إلاّ بكيت أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والّذي بعثني بالنّبوّة واصطفاني على جميع البريّة إنّي وإيّاهم لأكرم الخلق على الله عزّ وجلّ وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إلىّ منهم ، أمّا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأنّه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدّنيا والآخرة وصاحب حوضي وشفاعتي وهو مولى كلّ مسلم وإمام كلّ مؤمن وقائد كلّ تقيّ وهو وصيّي وخليفتي على أهلي وأمّتي في حياتي وبعد موتي ، محبّه محبّي ومبغضه مبغضي وبولايته صارت أمّتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة وإنّي بكيت حين أقبل لأنّي ذكرت غدر الأمّة به بعدي حتّى أنّه ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثمّ لا يزال الأمر به حتّى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشّهور ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) ، وأمّا ابنتي فاطمة فأنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين
1 . كامل الزيارات : 457 ح 840 ، عنه البحار 28 : 61 ح 24 .