تفتقري ، أتراني أعطى الأحمر والأبيض حقّه وأظلمك حقّك ، وأنت بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! إنّ هذا المال لم يكن للنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النّبيّ به الرّجال ، وينفقه في سبيل الله ، فلمّا توفّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليته كما كان يليه . قالت : والله لا كلّمتك أبدا ! قال : والله لا هجرتك أبدا ; قالت : والله لأدعونّ الله عليك ; قال : والله لأدعونّ الله لك ، فلمّا حضرتها الوفاة أوصت إلاّ يصلّي عليها فدفنت ليلاً . ( 1 ) ب : في ادّعاء فاطمة ( عليها السلام ) أنّ فدك إرث من أبيها قال ابن طاووس : ومن طريف ما تجدّد لفاطمة ( عليها السلام ) منهم إنّها لمّا رأت تكذيبهم لها وشكّهم فيها وفي شهودها بأنّ أباها وهبها ذلك في حياته ، أرسلت إلى أبي بكر - ورووا أنّها حضرت بنفسها - تطلب فدكاً بطريق ميراث أبيها لانّ المسلمين لا يختلفون في أنّ فدكاً كانت لأبيها . ( 2 ) [ 290 ] - 56 - قال ابن سعد : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ ، عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزّبير انّ عائشة زوج النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله ممّا أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " لا نورّث ، ما تركنا صدقة " . فغضبت فاطمة وعاشت بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ستّة أشهر . ( 3 ) [ 291 ] - 57 - قال محمّد بن إسماعيل البخاريّ : حدّثنا يحيى بن بكير ، حدّثنا اللّيث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن
1 . شرح نهج البلاغة 16 : 214 ، عنه البحار 29 : 328 ح 11 . 2 . الطرائف : 257 ، وجاء في شرح ابن أبي الحديد 16 : 210 كون فدك خالصة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي تفاسير الشيعة انها كانت له فأعطاها فاطمة ( عليها السلام ) ، راجع تفسير العياشي 2 : 287 و . . . 3 . الطّبقات الكبرى 8 : 23 ، وفي مسند أحمد بن حنبل 1 : 6 ، فغضبت فاطمة ( عليها السلام ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفيت ، البحار 29 : 329 قسم من حديث 11 .