نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 282
فسار أمير المؤمنين واستعمل على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص ، واستعمل خالدٌ على مقدّمته أبا موسى الأشعري . فأما جُعفي فإنّها لمّا سمعت بالجيش افترقت فرقتين ؛ فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمّت الفرقة الأُخرى إلى بني زبيد . فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكتب إلى خالد بن الوليد أن قف حيث أدركك رسولي ، فلم يقف . فكتب إلى خالد بن سعيد : تعرّض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعنّفه على خلافه . ثمّ سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كُشر [1] ، فلمّا رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت - يابا ثور - إذا لقيك هذا الغلامُ القرشي فأخذ منك الإتاوة [2] ؟ قال : سيعلم إن لقيني . قال : وخرج عمرو فقال : هل من مبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقام خالد بن سعيد فقال له : دعني يا أبا الحسن - بأبي أنت وأُمّي - أُبارزه ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كنت ترى أنّ لي عليك طاعة فقف مكانك ، فوقف ، ثمّ برز إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصاح به صيحة فانهزم عمرو ، وقُتل أخوه وابن أخيه ، وأُخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسُبي منهم نسوان ، وانصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وخلّف على بني زبيد خالد بن سعيد ؛ ليقبض صدقاتهم ، ويؤمِنَ من عاد إليه من هُرّابهم مسلماً [3] .
[1] كُشَر - بوزن زُفَر : من نواحي صنعاء اليمن ( معجم البلدان : 4 / 462 ) . [2] الإتاوة : الخراج ( النهاية : 1 / 22 ) . [3] الإرشاد : 1 / 159 .
282
نام کتاب : موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 282